تاريخ الولادة: 1950 م
المستوى الدراسي: ربة بيت
تاريخ الاستشهاد: 1983 م
سبب الاستشهاد: لإعتقال جميع أفراد عائلتها
قبسات من حياة الشهيد:
لم يترك نظام البعث باباً من أبواب العراقيين الشرفاء الرافضين لسياسته الدموية إلا طرقها وزرع الرعب والخوف والجوع بين أبناءها ، سنين المأساة التي عاشتها المرأة العراقية والبلداوية بشكل خاص حيث الأبن والأخ يساق الى ساحات القتنال والأب يعتقل ومعه الأطفال وبدون سبب بعض الأحيان ، وبساتين جرفت وبيوت هدمت وأموال سرقت وطائرات تقصف البيوت الآمنة هل عرف العراقيين القصف بالطائرات للبيوت الآمنة وبدون إعلام ، والتسمم لشبابنا بشراب البيبسي ، هذه ما جرى على مدينة بــلــد بأشهر معدودة في ثمانينات القرن الماضي ولم تكن شهيدة الغربة أمل خزعل بنت الشهيد خزعل وأخت الشهيد مالك والشهيد الأستاذ عبد الحسين والشهيد مظفر إلا واحدة من نساء الله اللاتي تم إعتقالهن وإيداعها معتقل الخوف والموت والرعب معتقل ( الشيحات ) في السماوة ألقي عليها القبض مع أفراد عائلتها في ليلة 14 / 7 / 1982 وهي تصارع المرض المزمن تمثلت حياتها بالبساطة والتواضع ، قليلة الكلام ، محبة للخير لأنها من عائلة عرفت بالجود والكرم وعاشت بين أخوانها وكلهم من المثقفين ومحبي العلم .
حل شتاء 1983 البرد على أشده ولا وجود لغطاء يحميهم ولا وسائل تدفئة البيوت التي يسكنوها شبابيكها مغطاة بقطع من الكارتون التي سرعان ما تتطاير إثناء هبوب العواصف الرملية ، التغذية السيئة جداً والتي لا تتعدى سوى المعلبات التي إنتهى تاريخ إستعمالها ..
إجتمعت العوامل المساعدة للتعجيل بالموت على هذه الشهيدة إضافة لمرضها المزمن ، توفيت في الصحراء وتولت مديرية بلدية السماوة ( أمر دفنها في منطقة البصية ) وتم إبلاغ النسوة المعتقلات أنهم أرسلوها الى قضاء بـــلـــد وهذه ميزة البعثيين الخراصون .
رحلت شهيدة الغربة أمل عنا وهي تعاني عذاب المرض والغربة والجوع وبين جلاوزة أمن النظام الذين لم يعرفوا معنى كلمة إنسان / سود الله وجوههم في الدنيا وسود الله وجوههم في الآخرة يوم تبيض وجوه المؤمنين الذين وعدوا بجنات الخلود
فسلام من الله عليك ياشهيدة الغربة أمل يوم ولد ويوم إستشهدت مظلومة ويوم تبعثين مع الأحياء